بيان صادر عن مكتب الإعلام الدولي رداً على الإدعاءات الكاذبة لجهاز الشاباك الإسرائيلي

إن الاتهامات الباطلة الصادرة عن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك"، التي تزعم وجود رابط بين مساعدات دولة قطر لقطاع غزة وهجوم السابع من أكتوبر، تُعد محاولة مفضوحة للتضليل وتحريف الحقائق تقودها المصالح الشخصية وحماية المواقف السياسية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي. 
 
تعد دولة قطر من أبرز الداعمين للشعب الفلسطيني، حيث ظلت تقدم المساعدات الإنسانية للعديد من الأسر في قطاع غزة على مدار سنوات طويلة، وقد شمل هذا الدعم توفير الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والدواء، بالإضافة إلى تأمين الكهرباء للمنازل. 
 
ومن المعلوم لإسرائيل والمجتمع الدولي أنَّ جميع المساعدات المقدمة من دولة قطر لقطاع غزة تم إرسالها بعلم ودعم وتحت إشراف الإدارات الإسرائيلية الحالية والسابقة وأجهزتها الأمنية، بما في ذلك جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك".
 
كما تعلم هذه الجهات إنه لم يتم إرسال أي مساعدات إطلاقا إلى الجناح السياسي أو العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس"، فعلى سبيل المثال، هناك تنسيق وثيق مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط "UNSCO" لتنظيم آلية تقديم المساعدات للأسر، حيث تم تحويل الأموال إلى برنامج الأغذية العالمي، وتم بعد ذلك تحويلها مباشرة إلى المستفيدين من خلال برامج معتمدة من قبل إسرائيل.
 
علاوة على ذلك، تم تنسيق إدخال إمدادات الوقود الممولة من دولة قطر إلى قطاع غزة مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع "UNOPS" عبر معبر كرم أبو سالم، وهو المعبر الوحيد المخصص في إسرائيل لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
 
في هذا المنعطف الحرج، يجب على جهاز "الشاباك" والأجهزة الأمنية الإسرائيلية الأخرى أن تركز على إنقاذ الرهائن المتبقين وإيجاد حل يضمن الأمن الإقليمي على المدى الطويل، بدلاً من اللجوء إلى أساليب الاتهامات وإلقاء اللوم على دولة قطر من أجل الحفاظ على المصالح السياسية. إن الادعاءات بأن المساعدات القطرية وصلت إلى حركة حماس هي ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وتعد دليلاً على أن الذين يروجون لها يسعون إلى إطالة أمد الحرب.
 
وعلى الرغم من هذه الاتهامات غير المبررة، ستواصل دولة قطر مساعيها من أجل تحقيق السلام إيماناً منها بأن الدبلوماسية هي الطريق الوحيد نحو مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.