Filters

By Region

By Content Type



ما هو القادم من دولة قطر؟

ما هو القادم من دولة قطر؟

الأركان الأساسية للنمو المستدام والتقدم

مع تسارع دولة قطر في تحويل اقتصادها ليصبح من بين الأكثر تقدّماً واستدامة عالمياً، تترسخ أجندة التنمية الوطنية حول أربعة ركائز استراتيجية رئيسية.
وتستند هذه الركائز إلى استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (NDS3)، وتتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، لتعكس الإصلاحات المستمرة والاستثمارات المستقبلية في مجالات الابتكار والثقافة والبنية التحتية والاستدامة ورأس المال البشري.

الابتكار والتقنية: تشكيل مستقبل رقمي

تُعد أجندة دولة قطر الرقمية 2030، التي أعدتها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، حجر الزاوية في الاستراتيجية الوطنية لدولة قطر لاستثمار الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية.

تشمل أهداف الاستراتيجية ومبادرات الاقتصاد الرقمي ما يلي:

  • تأثير متوقع على الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 40 مليار ريال قطري بحلول عام 2030
  • خلق 26 ألف وظيفة جديدة في الاقتصاد الرقمي
  • تسعى قطر لأن تصبح واحدة من أفضل 10 دول رقمية على مستوى العالم

وتعزز هذه الطموحات استراتيجية تجمع الابتكار ضمن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (NDS3)، والتي تشجع التعاون بين القطاعين العام والخاص في القطاعات عالية النمو، بما في ذلك التكنولوجيا المالية، والتعليم الرقمي، والطب الدقيق، بهدف عام يتمثل في وضع قطر ضمن أفضل 30 دولة في مؤشر الابتكار العالمي.

Innovation-Tech-AR

الآفاق الثقافية: إعادة صياغة الاقتصاد الإبداعي في دولة قطر  

في صميم رؤية قطر الوطنية 2030 تكمن الرغبة لبناء مجتمع متجذر في تراثه، مع احتضان الإبداع والعالم المعاصر. وتعكس جهود الدولة في تطوير الثقافة هذا التوجه من خلال الحفاظ على الهوية الوطنية، إلى جانب تعزيز حضورها على المستوى الدولي عبر سلسلة من المبادرات الطموحة المدعومة بالتقنيات الحديثة والمتصلة بالعالم.

من الجولات المتحفية المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى سرد القصص بالواقع المعزز والأدوات الرقمية المبتكرة للحفاظ على اللغة العربية، تواصل قطر دمج التراث مع الابتكار بطرق تعيد رسم تجربة الثقافة.

وتتضمن المبادرات البارزة الأخيرة ما يلي:

  • جولة فنية بالذكاء الاصطناعي في متاحف قطر، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوجيه الزوار عبر مجموعات المتاحف القطرية
  • مشروع الذكاء الاصطناعي العربي فنار، هو أداة رقمية مصممة لدعم الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز الطلاقة فيها
  • معارض تفاعلية تعتمد على الواقع المعزز وتقنيات الانغماس في أبرز المراكز الثقافية

كما يواصل تأثير دولة قطر على الساحة الثقافية العالمية النمو من خلال استضافتها ومشاركتها في منصات عالمية رفيعة المستوى، من أبرزها:

  • بينالي التصميم – الدوحة: بينالي متميز يكرّس للإبداع والابتكار الفني
  • مهرجان أجيال السينمائي: منصة عالمية تسلّط الضوء على أصوات الشباب في صناعة السينما
  • برنامج الأعوام الثقافة: مبادرة لتعزيز الشراكات الثقافية مع مختلف الدول حول العالم
  • جناح قطر في بينالي البندقية: حضور دائم في أحد أبرز المعارض الفنية العالمية
  • معرض آرت بازل قطر: معرض جديد من علامة تجارية عالمية يقام في الدوحة فبراير 2026

وفي إطار الرؤية المستقبلية، تستعد قطر لإطلاق عدد من المتاحف المتطورة التي تهدف إلى تعزيز منظومتها الثقافية، وتقديم تجارب تعليمية وترفيهية متميزة للمجتمع المحلي والزوار الدوليين:

  • متحف دادو – متحف الأطفال في قطر: مساحة تعليمية تفاعلية للأطفال والعائلات
  • متحف لوسيل: سيضم أكبر مجموعة في العالم من اللوحات المستوحاة من الفن الشرقي
  • متحف آرت ميل: تحويل مطحنة طحين صناعية إلى مركز للفن الحديث
  • متحف السيارات في قطر: منصة للاحتفاء بتصميم السيارات وثقافتها وابتكاراتها
Cultural-Frontiers-AR

المدن الذكية والمستدامة: بناء مستقبل مرغوب

لأكثر من عقد، تتصدر دولة قطر المشهد العالمي في ابتكار نماذج متقدمة للتنمية الحضرية، تجمع بين التكنولوجيا، الاستدامة، وجودة الحياة.

واستناداً إلى أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، تسعى استراتيجية المدن الذكية إلى إعادة صياغة أساليب معيشة المجتمعات، وحركتها، وازدهارها.

من البنية التحتية المدعومة بالبيانات إلى التصاميم المستدامة، تضع المشاريع الحضرية الرائدة في قطر معايير جديدة على مستوى المنطقة:

  • مدينة لوسيل: نموذج متكامل للمدينة الذكية يعتمد على البيانات اللحظية، ويضم شبكة اتصالات ومعلومات شاملة، وخدمة شبكة اتصال لاسلكية بالأنترنت (واي فاي) عامة، إضافة إلى مركز قيادة وتحكم ذكي يراقب حركة المرور والمرافق والخدمات العامة.
  • مشيرب قلب الدوحة: أول مشروع عالمي لإعادة تأهيل وسط مدينة مستدام، يضم أكثر من 100 مبنى معتمد بشهادة ليد (LEED) ونظاماً كاملاً لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، ومساحات عامة مصممة لتعزيز المشي وكفاءة التبريد.
  • جزيرة الجيوان: تطوير ساحلي مميز يحتوي على أكبر نظام ذكي لجمع النفايات الهوائية في المنطقة، إضافة إلى أطول ممشى تجاري خارجي مكيف في العالم، مع خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 50٪.

تم تصميم المدن الذكية المستقبلية في دولة قطر بحيث تكون قابلية العيش محوراً أساسياً لها، حيث تمزج بين التقدم التكنولوجي والالتزام بالمسؤولية البيئية لضمان جودة حياة عالية للأجيال القادمة.

التعليم والتنمية البشرية: تمكين قادة المستقبل 

تُعد التنمية البشرية الركيزة الأولى لرؤية قطر الوطنية 2030، ومحركاً رئيسياً لتحقيق ازدهار الدولة المستدام على المدى الطويل.
من خلال جامعات عالمية المستوى، ونظام تعليمي متصل رقمياً، وسعي متواصل لمواءمة المواهب مع صناعات المستقبل، تعمل قطر على إعداد الجيل القادم ليكون قادة المستقبل.

تضم الدولة حالياً أكثر من 30 مؤسسة تعليم عالٍ دولية، من بينها أسماء عالمية مرموقة مثل جامعة كارنيغي ميلون وجامعة نورث وسترن.


وتشير المبادرات القادمة إلى تحول واضح نحو الابتكار في التعليم، حيث ستقدّم حاضنات الابتكار المدرسية، التي تنطلق اعتباراً من 2025، للطلاب تجربة مبكرة مع الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبرمجة، في حين يؤكد المنهج الوطني الجديد على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، والمهارات الرقمية، والتفكير النقدي كأسس أساسية.
ومن المخطط افتتاح أربع مدارس جديدة متخصصة في STEM بحلول 2026، لاستيعاب أكثر من 2,000 طالب بشكل جماعي.

في إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، تهدف قطر إلى زيادة نسبة الطلاب المتخرجين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بشكل ملحوظ، ورفع أداء الدولة في المؤشرات العالمية مثل برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA)، وضمان أن يشغل ما يقارب نصف القوى العاملة وظائف تتطلب مهارات متقدمة أو عالية المستوى.

NFQ - Education - AR

النظرة نحو المستقبل

تشكل هذه الركائز – الابتكار والتكنولوجيا، الآفاق الثقافية، المدن الذكية والمستدامة، والتعليم والتنمية البشرية – العمود الفقري لاستراتيجية قطر في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.

وبأهداف طموحة والتزام راسخ تجاه الأجيال القادمة، لا تقتصر رؤية قطر على التخطيط للمستقبل فحسب، بل تمتد لتقوده بفاعلية.

#مستقبل_قطر