مدعومة بنجاح العام الماضي عندما اجتمع أكثر من 1000 شخص من قادة العالم في الدوحة، ت التأمت النسخة الرابعة من منتدى قطر الاقتصادي مجدداً خلال الفترة من ـ14 وحتى الـ16 من مايو 2024 تحت شعار عالم جديد: عام جديد من عدم اليقين.

تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ، تباحث رؤساء الدول والرؤساء التنفيذيون وقادة الأعمال في سبل معالجة بعض أهم التحديات في عصرنا الحالي، وكيف أن  هذا العام الذي يصعب التنبؤ بأحداثه قد يؤثر على الاقتصاد العالمي.

على مدار ثلاثة أيام، شهد المنتدى عدداً من الخطب وحلقات النقاش والمناقشات التي تناولت في مجملها ركائز “الجغرافيا السياسية والعولمة والتجارة” و “توقعات الأعمال والاستثمار” و “تحول الطاقة”. وكان من ضمن المتحدثين الدوليين المهمين فخامة الرئيس أندريه دودا، رئيس جمهورية بولندا، ودولة السيد داتو سيري أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، وسعادة السيد برابوو سوبيانتو، وزير الدفاع ورئيس أندونيسيا المنتخب.

“سياساتنا ودعمنا للشعب الفلسطيني لن تتغير أبدا”

افتتح منتدى قطر الاقتصادي 2024 معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية في دولة قطر، والذي سلط الضوء على فترة عدم الاستقرار التي يجد العالم نفسه فيها في أعقاب جائحة كوفيد-19 والصراعات المستمرة.

وأشار معاليه إلى استمرار انعكاسات الحرب على قطاع غزة وآثار ذلك على الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. كما تحدث معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن رؤية قطر الوطنية لعام 2030، التي شارفت على ى مرحلتها النهائية، والمبادرات المختلفة التي اتخذتها دولة قطر لتحقيق أهدافها، بما في ذلك توسيع حقل الشمال لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى 142 مليون طن سنوياً.

وفي جلسة نقاشية ضمن أفتتاح المنتدى ،  تحدث معاليه عن الصراع على قطاع غزة وأكد مجددا على  التزام دولة قطر بالعمل كوسيط على الرغم من  سوء تفسير دور دولة قطر طوال فترة المفاوضات، قائلاً: “طالما لدينا القدرة على المساعدة، فسنفعل ذلك… هناك دول أو أشخاص قد لا يفضلون ذلك، لكننا لا نطلب من الجميع الإعجاب بها، فقط لفهمها. ”

كما تحدث معاليه عن استثمار دولة قطر في الأسواق الناشئة في آسيا الوسطى وأفريقيا وكذلك التعاون مع دول المنطقة في القطاعات المتنامية مثل الذكاء الاصطناعي. وسلط معاليه الضوء على طموح دولة قطر للحصول على تصنيف ضمن الدول الـ 10 الأوائل في بيئة للأعمال التجارية، والتحول الرقمي للدولة، وخطط التنويع الاقتصادية الجارية.

وفي حلقة نقاشية بعنوان “إعادة تشكيل اقتصادات الشرق الأوسط” شارك سعادة وزير المالية، السيد علي بن أحمد الكواري، عن رحلة دولة قطر الاقتصادية وخططها الطموحة لفترة ما بعد كأس العالم لكرة القدم 2022. وقال سعادته: “يمكنك التفكير في الأمر من منظور ركزت فيه دولة قطر في السنوات الـ 25 الماضية على بناء البنية التحتية للطاقة، ثم التحضير للبنية التحتية الصلبة لكأس العالم. حان الوقت الآن للاستفادة من كل ما تم بناؤه.” ونوه سعادته بأن استمرار الاستثمار في الرأس المال البشري والتعليم أمر اساسي لنجاح قطر الاقتصادي.

بينما تقوم دولة قطر بتحويل وتوسيع إنتاجها من الطاقة وقدراتها، تحدث سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة، المهندس سعد بن شريدة الكعبي، في حلقة نقاش حول المرحلة التالية من انتقال الطاقة العالمية. وذكر سعادته أن دولة قطر تضاعف قدرتها، متوقعاً تزايد الطلب على الغاز الطبيعي المسال، وأشار إلى أن قطر حققت منذ العام الماضي بالفعل ما يبلغ 25 مليار طن من مبيعات الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل، مع توقيع المزيد من التعاقدات هذا العام.

وكان من بين المتحدثين القطريين في منتدى قطر الاقتصادي سعادة المهندس بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، وسعادة السيد سعد بن علي الخرجي، رئيس مجلس إدارة قطر للسياحة وسعادة السيد محمد بن علي بن محمد المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وسعادة السيد منصور إبراهيم المحمود، الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للاستثمار، وسعادة المهندس خالد العبيدلي، رئيس الهيئة العامة لتنظيم العقارات، وسعادة المهندس عمر علي الأنصاري، الأمين العام لمجلس قطر لتطوير البحوث والابتكار، وسعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، وسعادة السيد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث.

وساهم منتدى قطر الاقتصادي مجدداً في ترسيخ دور دولة قطر الرائد كقوة إيجابية للتعاون والنقاش الدولي. إذ خاطب أكثر من 70 متحدثاً القادة العالميين المرموقين، حيث جمعوا العالم معاً في حوار لمعالجة القضايا الحيوية التي تحدث أثرا لدى مجالس الإدارة العالمية ومحادثات مجالس الوزراء.